العز بن عبد السلام

196

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الإنكار بناء على الظن قال اللّه تعالى : أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً [ الكهف : 74 ] ، وقال : أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً [ الكهف : 71 ] . فصل في تكذيب من قال بالجهل قال سلمة بن الأكوع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن ناسا من الصحابة قد قالوا : حبط عمل عامر : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " كذبوا إن له لأجرين " " 1 " ، وقال لغلام حاطب - لما قال : ليدخلن حاطب النار - : كذبت " " 2 " . التصريح بتكذيب من تفوه بما لا يعلم زجرا له عن أمثال ذلك ، فهو ضرب من الاستصلاح . فصل في قول الحق على الضعيف والقوي والفقير والغني والقريب والأجنبي قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [ النساء : 135 ] . فصل في النصح في الدين وغيره قال اللّه تعالى : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ [ الأعراف : 62 ] ، وقال : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ [ الأعراف : 68 ] ، وقال : لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ [ الأعراف : 79 ] ، وقال : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ [ الذاريات : 54 ] ، وقال عليه السّلام : " إن الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم " " 3 " ، قال جرير : " بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) رواه مسلم ( 55 ) عن تميم الداري .